الشيخ الطوسي

35

تمهيد الأصول في علم الكلام

خلقه اللّه تعالى في انه لا بدّ ان يكون مبنيّا " بنية " مخصوصة ولا بدّ ان يكون هو الفاعل لتلك البنية لأنا فرضنا انه اوّل حىّ وثبت بذلك وغرضنا من كونه عالما على أنه لا حال من الأحوال الا ويتجدد من افعاله العجيبة ما يدلّ على علمه الا ترى انه خلق الحيوان في كل حىّ ما هو من جنسه من غير اختلاف في ذلك فلا يخلق في البشر البهايم « 1 » ولا يخلق في البهيمة جنس البشر فلو لم يكن عالما لاختلّ ذلك وكذلك خلق الثمار في كل ابّان « 2 » وفي كل شجرة ما يشا كلها فلا يخلق في الكرم رطبا ولا في النّخل عنبا ولا في غيرهما والأشجار ما ليس من جنسها فلو لا انه عالم بذلك لما وجب ذلك على وتيرة واحدة وكان يختلف الحال « 3 » فيه وكذلك لا تخلق الثمار في الكوانين ولا يجمد الماء في تموز وآب فلو لم يكن عالما لما كان ذلك كذلك « 4 » .

--> ( 1 ) 88 د . حبس البهيمة ( 2 ) استانه . ابّار . صحيح . ابان . موسم وفصل ( 3 ) استانه ، غيرخوانا ( 4 ) استانه . ذلك ندارد . 66 د . دارد